بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي علم بالقلم , علم الإنسان ما لم يعلم , والصلاة والسلام على معلم البشرية . ومربي الإنسانية.. وعلى آله وصحبه الأطهار ..........أما بعد .  أهلا بكم وسهلا في بيتكم الثاني . مرحبا بكم مرة أخرى في دوحة العلم و روضة المعرفة وميدان التنافس ومصنع الرجال وساحة البناء .....مرحبا بكم في مدرستكم مدرسة منية السباع الاعدادية المشتركة بقرية منية السباع  العامرة بكم أيها الأبناء ....كم يسرني اليوم أن أرى وجوهكم المشرقة ونظراتكم المتفتحة فألمح فيها حبا للعلم وتطلعا للمعرفة وهمة وعزيمة ونشاطا وأملا باسما في مستقبل مشرق بإذن الله . أيها الأبناء الأعزاء ...إجازة طويلة استمتعنا بها معكم ....تجدد النشاط . وتريح الذهن . وتنعش الفؤاد ..ثم هانحن نعود وقد تحقق بإذن الله كل ذلك ...فصرتم اليوم أكثر رغبة . وأعظم همة .وأنقى ذهنا .قد استعدت نفوسكم وعقولكم لعام دراسي جديد مليء بالحيوية والنشاط والانضباط .... أيها الأبناء ...هذه المدرسة بيتكم أيضا .ومظهرها يدل حال أهلها ..فتميزها من تميزكم ....وتفوقها تفوق لكم ....ونظافتها نظافتكم , هي أيضا أمانة في ذمتكم ...جدرانها وأثاثها وكتبها .وكل ما فيها .. وضعت بين أيديكم لتنتفعوا بها وتعتبروها من أعز ما تملكون .. أيها الأبناء ...تذكروا اليوم الأعوام الدراسية الفائتة .... كيف مرت وانقضت ...لم يبق للمتفوق من عنائها وتعبها إلا لذة النجاح ومتعة التفوق ....لم يبق للمهمل المقصر من لعبه ولهوه إلا حسرة الرسوب وألم الفشل ....هكذا تمر الأيام بحلوها ومرها وتعبها ولهوها ...ويبقى ثمرتها ونتيجتها .. وهكذا يا أحبائي الدنيا برمتها ...ستذهب وتزول ونفارقها مكرهين ....ثم يلقى الواحد منا ربه مفردا فيسأله سبحانه سؤالا عسيرا عن كل يوم مر به في هذه الدنيا ثم يجزيه بما كان يقدمه في هذه الدنيا ..إن خيرا فخير وأن شرا فشر .... أيها الأبناء ..بدءا من اليوم ستستيقظون صباحا وتسارعون باكرا إلى رحاب المدرسة . وسوف تجلسون لساعات على كراسي الدراسة وتنصتون إلى شرح مدرسيكم . وسوف تكلفون بحل الواجبات وحفظ قواعد عدة ونصوص كثيرة وفهم المسائل الرياضية والعلمية وأمورا كثيرة ضمن المنهج الدراسي .....فلماذا ؟ لماذا تفعلون كل ذلك ؟؟ ربما أجاب بعضكم بأنهم يفعلون ذلك من أجل النجاح والحصول على الشهادة ..ولماذا تريدون الشهادة ؟ لكي نحصل على الوظيفة المناسبة والعمل المحترم والدخل المالي الذي يكفينا في المستقبل .وهذا هدف جميل , ولكن الحق أن هذا الهدف لا يجوز أن يكون هو الهدف الأسمى للدراسة .. وأوجه كلامى إلى كل السادة المعلمين وجميع القائمين على العملية التعليمية بالمدرسة بأن الطالب هو أمانة عندنا جميعا وأنا أولكم ولابد أن نقوم بواجبنا على أكمل وجه تجاهه لننشئ جيلا متعلما يهدف فى النهاية إلى تطوير بلدنا كلها وقبلها تطوير بيئته وبيئة من حوله مما يعود بالنفع على بلدنا الحبيب مصر. وشكرا والله الموفق وبه نستعين   

        مدير المدرسة

نجوى على محمود رمضان